الخطبة الأولى: دعائم الإيمان

عباد الله .. أوصيكم ونفسي بتقوى الله سبحانه وتعالى واعلموا ان تقوى الله لا تتعمق في القلوب، إلا في بيت مكين ، وصرح أمين ، وبناء متين ، وذلك البناء والصرح والبيت هو الإيمان.
فمن كان الإيمان بداخله مكينا ، كانت التقوى بأعماقه راسخة. فتعالوا نتعاون على أنفسنا لتشييد صرح الإيمان بداخلنا . وقد سبق القول في خطبة ماضية ، ان بناء الإيمان بالقلب بحاجة الى تخطيط واضح وخارطة جلية وهذا ما نجده لدى أمير المؤمنين الإمام علي بن أبى طالب عليه السلام حينما يضع بين أيدينا تخطيطا دقيقا للإيمان في كلمة عصماء له في نهج البلاغة فقد قال عليه السلام.
"الإيمان على أربع دعائم . على الصبر واليقين والعدل والجهاد"

إقرأ المزيد...

الخطبة الأولى: بناء الصرح الإيماني

عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله..
واعلموا ان التقوى بحاجة الى صرح تعيش فيه ، وبيئة داخلية تنمو فيها.وهذا الصرح هو الإيمان..فكيف يمكن لنا ان نبني صرح الإيمان وهل ان هذا الصرح الذي يكون شخصية كل واحد منا هو صرح سليم وراسخ بحيث لا يتأثر بتقلبات الزمان ، ولا يتغير بتغير الظروف والتطورات؟!واساسا هل بني كل واحد منا صرحه الإيماني بنفسه ، ووفق تخطيط سليم ، أم ان هذا الصرح بني بطريقة عشوائية ، وضعت لبنة فوق لبنة بغض النظر عن إمكانيات التوافق بين هذه اللبنة وتلك.
تماما كما هي المباني التي تشاد من دون تخطيط مسبق ، فتأتي غير منسقة وغير منظمة وغير متوافقة في مرافقها ، مما يضطر أصحابها أحيانا لهدم غرفة هنا وغرفة هناك بغية الوصول الى تنسيق افضل .ألا ترون أيها الأحبة ..

إقرأ المزيد...

الخطبة الأولى: لنتعلم من إيمان الحسين وأصحابه

عباد الله .. أوصيكم ونفسي بتقوى الله .
والعمل من أجل عمارة القلب بالإيمان ، فالإيمان به سبحانه وتعالى ، يصنع ما يجعل العقل عاجزا عن فهمه واستيعاب أعماقه .
ألم نمر خلال الأيام الماضية بذكرى واقعة الطف العظيمة ، التي حدث فيها من مواقف أبى عبد الله الحسين ، ومواقف أهل بيته وأصحابه ، ما يصعب تفسيره اعتمادا على المسلمات العقلية ، ولا بد لنا لفهمه من استخدام منطق الإيمان الذي يتسامى فوق العقل .
فالإيمان يصنع المعجزات ، ويحول موقف الضعف الى قوة . والقلة الى كثرة . والضياع الى وجود .

إقرأ المزيد...

الخطبة الاولى: الحسين محور لمجموعة شعائر

عباد الله.. أوصيكم ونفسي بتقوى الله.
وأعلموا أن من التقوى، ونحن نبحث عنها في كل صلاة جمعة إعظام وتعظيم شعائر الله سبحانه وتعالى.
وكما يقول القرآن الكريم.
"ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب"
والشعائر جمع شعيرة بمعنى: العلامة التي تدلك على الشيء، وشعائر الله العلامات والتعاليم الدينية التي تشهد على عظمة الرب مثل مناسك الحج وصلاة الجمعة والجماعة، وسائر مظاهر التوحيد.
ومع أن الشعيرة التي جاءت هذه الآية في سياقها - وهي الآية 32من سورة الحج - هي الأنعام التي يسوقها الحاج من منزله الى بيت الله، وقد علمها بعلامة تدل على أنها هدي، بالغ الكعبة.

إقرأ المزيد...

الخطبة الأولى: تحكم في غصبك، تعمق علاقتك بالله

عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله .
وأعلموا أن من التقوى تعقيل الفعاليات النفسية، وبمقدار ما نعقل الفعاليات النفسية عندنا بمقدار ما نعمق علاقتنا بالله سبحانه وتعالى.
وقد سبق الحديث عن كيفية تعقيل الهوى باعتباره من اخطر الفعاليات النفسية عند الإنسان وكذلك عن كيفية تعقيل الخوف حتى لا يتحولان الى معوقات في مسيرة المؤمن في طريق تعميق علاقته بالله سبحانه وتعالى.
وان من الفعاليات النفسية التي يمكن لها ان تعوق عملية تعميق العلاقة بالله سبحانه وتعالى أو تيسرها ان وظّفت بشكل صحيح، فعالية الغضب.

إقرأ المزيد...