بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه اجمعين محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وصحبه المنتجبين.
هذه الورقة قدمت لمؤتمر عقدته الحوزة العلمية في أغسطس 2007م.

عنوان الورقة: التطوير الإداري للمؤسسات الدينية

المقدمة

تهدف هذه الورقة الى تقديم افكار تساهم في التطوير الاداري للمؤسسات الدينية،في ظل التحديات الكبرى التي تواجه الحالة النهضوية المعاصرة،وتفترض مسبقا ان المؤسسات الدينية تنطلق من وجوب استثمار الموارد المتاحة بامثل صورة لاعطاء افضل نتائج،وان التخلف عن ذلك لايعتبر تقصيرا في الوصول للنتائج المتوخاة بل هو اخلال باداء الوظيفة الشرعية التي حملوا انفسهم مسئوليتها وهو ما يشعر القائمين على هذه المؤسسات باشكالية براءة الذمة الشرعية،باعتبارهم يقومون باداء وظائفهم من الناحية الادارية بنية التقرب الى الله عز وجل ولا يستهدفون من وراء ذلك تنمية المصالح الذاتية او بناء مجد دنيوي زائل.بل يتصرفون في الموارد المتاحة لديهم من بشرية ومادية ومالية ومعلوماتية على اساس العمل من اجل الدين،وقد وضعوا انفسهم في مكان الانبياء والائمة الطاهرين عليهم السلام.

من هنا تبرز مجموعة من التساؤلات في مقدمة هذه الورقة:

1/هل شيدت المؤسسات الدينية على اسس ادارية علمية،بحيث اننا يمكن لنا ان نرى اهدافا واضحة،وخططا مكتوبة،وهيكلية ادارية بارزة،واسس تقويمية مرسومة وموقتة..وما شابه ذلك من الاسس الادارية ؟!.

2/هل تقوم هذه المؤسسات باداء وظيفتها التي شيدت من اجلها بصورة مثلى،ام يمكن لها ان تؤديها بكفاءة وفعالية افضل،ومن ثم تعطي نتائج اكثر واسرع واكفأ؟!.

3/هل يوجد نظام مراقبة وتقويم وتقييم اداري علمي يمكن لنا في ضوئه فحص اداء هذه المؤسسات،لوسم هذا الاداء بالكفاءة والفاعلية المطلوبة ومن ثم انجازها بالمعيارية الادارية العلمية؟!

4/هل ثمة وصفات ادارية يمكن لنا ان نأخذ بها لتطوير هذه المؤسسات الدينية بحيث تعطي مخرجات افضل واكثر واكفا من المخرجات الحالية في ضوء استخدام ذات الموارد،او اعطاء نفس المخرجات باستخدام موارد اقل،سيما في ظل المعاناة التي تمر بها هذه المؤسسات نتيجة شح الموارد المالية والبشرية (والوقتية الزمنية)في الكثير من الظروف؟!

5/هل يتمتع القائمون على المؤسسات الدينية بفكر اداري علمي معاصر،وهل يطبقون الابعاد الادارية في مؤسساتهم وهل توجد برامج تدريبية لتطوير خبراتهم الادارية،واساسا هل هم مستعدون لتطوير مؤسساتهم من الناحية الادارية ومن ثم لديهم الميل لتقبل البرامج التأهيلية والتدريبية؟!.

6/هل يدرك القائمون على العمل الديني حجم التحدي الاداري من الناحية الاستراتيجية،وهل هم قادرون على بناء استراتيجيات ادارية لمقابلة التحدي؟


المفهوم العلمي للادارة

الادارة عملية مستمرة تهدف الى تحقيق نتائج محددة والاستفادة من الموارد المتاحة باعلى درجة من الكفاءة،وهي توجد في كافة مجالات الحياة وتعتبر نشاطا رئيسيا.
والادارة في سعيها لتحقيق الاهداف المنوطة بها والوفاء بالتزاماتها الدينية والاجتماعية تحتاج دائما الى التعرف على المشاكل والمعوقات والتنبوء بالاحتمالات والظروف والاحداث المتوقعة واكتشاف الاساليب المناسبة لحل تلك المشاكل.
وفي وقت مضى كانت التجربة والخطأ الاساس الاول لتطوير العمل الاداري وتنمية اساليب الادارة في تأدية وظائفها الرئيسية،فقد كان المدير يعتمد اساسا على خبرته الذاتية وقدرته الشخصية على اكتشاف المشاكل والتوصل الى حلول مناسبة لها.ثم برزت عدة مداخل تعالج العملية الادارية بصورة علمية بهدف التوصل الى نتائج افضل في ضوء ندرة بعض الموارد.

من هنا فان العملية الادارية تتطلب مواصفات خاصة في القائمين على ادارة المؤسسات وخاصة المؤسسات الدينية:

1/الاحاطة التامة والفهم الدقيق لمبادئ واصول علم الادارة وذلك من خلال التقييم والدارسة والتأهيل الاكاديمي المنظم.

2/القدرة على تطبيق تلك المبادئ والمفاهيم الادارية الاساسية في مواقف الادارة الواقعية وذلك من خلال التدريب العلمي المنظم.

3/امتلاك القدرة الادارية والمهارات القيادية والسمات الشخصية التي تؤهل للقيادة سواء على صعيد المؤسسة او المجتمع.

4/الالمام بالمفاهيم الدينية بشكل عام والخاصة بشان عمل المؤسسة التي يقومون عليها.

5/القدرة على استخدام التقنيات الحديثة ذات العلاقة بالعمل الاداري،حسب المستوى الاداري الذي يكون الشخص فيه،اذ تقسم الى ثلاثة مستويات،ادارة عليا،وادارة وسطى،وادارة المستوى الاول،واذا كان المستوى الاول بحاجة الى قدرة كبيرة في استخدام هذه التقنيات،ومستوى الادارة الوسطى الى قدرة والمام اقل،فان الادارة العليا تكتفي بالاطلاع والخبرة العامة.


أبعاد العملية الادارية

لايمكن لنا ان نعتبر مؤسسة دينية تسير بطريقة ادارية علمية الا اذا تكاملت لديها الوظائف الادارية العلمية التي اقرها علماء الادارة،وهي خمس وظائف اعتبرت وظائف كل ادارة ومدير،وتتم العملية الادارية من خلال تكامل هذه الابعاد الخمسة مع بعضها وليس من خلال تطبيق بعضها وترك البعض او من خلال تجزئة هذه الوظائف،بل هي كل متكامل تنضج العملية الادارية من خلال تداخلها مع بعضها البعض.وهي كما يلي:

اولا: التخطيط
وهو يمثل مرحلة التفكير والمفاضلة بين اساليب وطرق العمل المختلفة لاختيار افضلها واكثرها تلاؤما مع الامكانات المتاحة من ناحية وطبيعة الاهداف المطلوب تحقيقها من ناحية اخرى.
ويصبح التخطيط ضروريا للتنبوء بالمستقبل وبما سوف تكون عليه الظروف المحيطة بالمؤسسة والاستعداد بالخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق الاهداف المحددة في ظل اي ظروف متوقعة.وقد حددت ثمان خطوات لعملية التخطيط تتمثل في تحديد الاهداف،التنبوء بالمستقبل وتقديرالموقف الحالي،تحديد الانشطة والاعمال المطلوب تنفيذها،تحديد الامكانات المطلوبة والمتاحة والقيود المفروضة،تحديد البدائل المختلفة،تقييم البدائل،اختيار البديل الامثل(وضع الخطة) واخيرا متابعة تنفيذ الخطة وتقييم النتائج.
يلزم القول ايضا ان هنالك تخطيطين،تخطيط اداري وتخطيط استراتيجي.

ثانيا:التنظيم
وهو تحديد الاختصاصات والمهام المختلفة للانشطة الرئيسية بالمؤسسة وتنسيق العلاقات المختلفة بينها بما يخدم اهدافها،ومن خلال ذلك ينشأ ما يسمى بالهيكل التنظيمي،وتوجد مبادئ عامة يفترض ان تأخذ بالاعتبار في مسالة التنظيم منها،وحدة الهدف،ووحدة القيادة فكل شخص في التنظيم يجب ان يكون له رئيس واحد فقط،ومبدا تسلسل القيادة،ومبدا نطاق الاشراف،وتعادل السلطة مع المسئولية،والوضوح في تحديد المسئوليات،والمرونة والبساطة،وتفويض السلطة،ومبدأ فعالية الاتصالات،والتخصص وتقسيم العمل،ومبدأ التنسيق،ومبدأ تفويض السلطة لا يعفي من المسئولية.

ثالثا:تكوين وتنمية الكفاءات الادارية والفنية
من خلال التخطيط ستتضح طبيعة الكفاءات المطلوبة لاداء المهمة الرئيسية للمؤسسة ومن ثم سيتم اختيار العناصر والكوادر المناسبة لتحقيق المهمة،غير ان الاكتفاء بالمستوى الاولي للكفاءات لن يساهم في تطوير اداء المؤسسة ومن ثم فان الحاجة ماسة لتطوير الكفاءات الادارية والفنية في المؤسسة،سيما مع التطورالتكنولوجي السريع ودخول الوسائط التقنية كمؤثر كبير في العملية الادارية،ولابد من اعتماد دورات تطويرية للكفاءات ورصد ميزانيات خاصة بذلك.

رابعا:التوجيه والاشراف
تعد عملية التوجيه والاشراف في العملية الادارية من وظائف القيادة الادارية العليا في المؤسسة وليس من الصحيح ترك هذه العملية للاخرين اعتماد على الثقة بهم،ومن المهم ان يكون التوجيه والاشراف بهدف تحقيق الخطة التي قررت مسبقا،وحتى في حالة التفويض التي تقرر في التنظيم فان من مسئولية القيادة مواصلة التوجيه والاشراف حتى انجاز المهمة حسب ما هو مرسوم في عملية التخطيط.

خامسا:الرقابة والمتابعة وتقويم الاداء
تعتمد عملية الرقابة والمتابعة وتقويم الاداء على اساس وجود خطة مكتوبة واضحة يرجع اليها بين فترة واخرى لمتابعة نسبة ما تحقق منها والتوقف امام المعوقات واعادة تقويم الاداء بما يخدم التسريع منه،ومعالجة المشاكل اولا باول،وقد تتطلب عملية التقويم اعادة النظر في الهيكل الاداري وطريقة الاداء وقد يتطلب في بعض الاحيان اعادة هندسة الهيكلة الادارية من جديد،وقد يتطلب فحص الخطة من جديد بحيث يعاد النظر في البديل المختار لتنفيد الاهداف المقررة،كل ذلك بهدف أن يؤدي الى تغير كبير في انتاجية المؤسسة.


الادارة ونظم المعلومات

يعتبر المجتمع المعاصر مجتمع المعلومات واصبحت المعلومات عنصرا جديدا من عناصر الانتاج،ومن ثم فانها تقدم حلولا ادارية جديدة لما تمر به الادارات من مشاكل ومعوقات.
واذا كانت الفاعلية الادارية تعني درجة الاقتراب من الهدف،والكفاءة تعني العلاقة بين المدخلات والمخرجات،فان المعلومات وباستخدام الحاسبات الالية تساهم بشكل كبير في رفع الفاعلية والكفاءة الادارية.
وللاستفادة القصوى من نظم المعلومات في المؤسسات الدينية لابد من وجود تقنية يلم بها العاملون في هذه المؤسسات،وتعد تقنيات المعلومات بمثابة الادوات والوسائل التي تستخدم في بناء نظم المعلومات وانتاج المعلومات،وتشمل تقنيات المعلومات المكونات المادية للحاسبات والمكونات الغير مادية للحاسبات وقواعد البيانات وشبكات الاتصالات بين الحاسبات.
ولقد تبين ان نظم المعلومات تساهم بشكل كبير في كافة ابعاد العملية الادارية،من التخطيط والتنظيم والقيادة والرقابة،فعلى صعيد التخطيط تساعد نظم المعلومات المبنية على الحاسبات المديرين فى القيام بالأنشطة التخطيطية التالية:
1/تحليل الموقف الحالي للمؤسسات
2/التنبؤ بالظروف المستقبلية
3/وضع اهداف الأداء
4/تحديد الإستراتيجيات
5/تحديد الموارد المطلوبة

كما تساعد نظم المعلومات المبنية على الحاسبات المديرين فى القيام بالأنشطة التنظيمية التالية:
1/تحديد المهام الواجب اداؤها
2/من الذى سيؤدى كل مهمة
3/اسس تجميع تلك المهام
4/تخصيص الموارد للأقسام
5/تحديد مسئوليات الأفراد

وتساند نظم المعلومات المبنية على الحاسبات المديرين فى القيام بالأنشطة القيادية التالية:
1/الاتصال اليومى بالعاملين
2/علاج التعارضات بين العاملين
3/اعطاء المرؤوسين بعض الحرية لتنفيذ افكارهم
4/خلق روح الجماعة بين العاملين بالمنظمة
5/الانتقاء الدقيق للحوافز للعاملين.

كما ان نظم المعلومات المبنية على الحاسبات المديرين تدعم مديرى المؤسسات فى القيام بالأنشطة الرقابية التالية:
1/تحديد الأداء المعيارى للمؤسسة.
2/مراقبة اداء العاملين والانشطة التى يقومون بها
3/مقارنة الاداء الفعلى بالأداء المعيارى
4/احاطة العاملين علماً بنتيجة تلك المقارنة

وقد ادى بروز ظاهرة العولمة الى تاثير كبير على الفكر والاطر الاداريين،من هذه التأثيرات ظهور نظم المعلومات العالمية،ونمو بنية تحتية للمعلومات العالمية وبروز الأقسام المعلوماتية في الهياكل التنظيمية.
وقد أتاح استخدام نظم المعلومات المبنية على الحاسبات للمنظمات تطبيق عدد من المداخل الإدارية للعولمة وهى مداخل قائمة على افتراض اساس يفيد ان مجالات العمل والمنافسة لا حدود جغرافية لها.
هذه المداخل هي:
*مدخل إدارة الجودة الكلية Total Quality Management (TQM)
*مدخل نظم المعلومات والمنظمة التعلميةLearning Organization
*مدخل إعادة الهندسةReengineering
ويعتبر المدخل الاخيرمدخل إدارى حديث ينطوى على هدم الأوضاع القائمة بالمؤسسة وإعادة تصميم وبناء جميع أنشطة أعمالها مصحوبا بتغيير جذرى فى المفاهيم والقيم السائدة بهدف تحقيق طفرات انجازية كبيرة.
وتعتمد حاليا معظم منظمات الأعمال على نظم المعلومات فى إعادة هندسة انشطتها من خلال المعلومات التى توفرها تلك النظم عن كيفية القيام بإعادة أنشطتها.
ويجدر بالذكر ان المؤسسات المختلفة تستخدم اليوم نظم معلومات متعددة وفقا لمعطيات الذكاء الاصطناعي،ونظام الانظمة الخبيرة تساهم بشكل كبير في تيسير القرارات الادارية وتختصر الكثير من الجهد والوقت وتحقق انجازات كبيرة.


خطوات التطوير الاداري في مؤسساتنا الدينية

هنالك عدة خطوات لابد من اخذها بعين الاعتبار واعتمادها مرجعيا لتطوير الاداء الاداري في مؤسساتنا الدينية بهدف احداث نقلة نوعية في تقديم خدماتنا الدينية في المجتمعات الاسلامية،واعطاء تميز في ادائنا عن المؤسسات الشبيهة العاملة في نفس المجال:

1/القيام بفحص اداري لمؤسساتنا الدينية،وتحديد الخلل الاداري في ضوء الابعاد الادارية الخمسة المذكور،والتي عدتها بعض المصادر باربعة لكنها دمجت بعضها في موضوع القيادة،ولابد من القيام بذلك مع القيادات الفعلية للمؤسسات ومعالجة الخلل المكتشف معهم ووضع خطة للارتقاء بوظيفة المؤسسة.
ويمكن الرجوع في ذلك الى خبراء اداريين معتمدين،والاستفادة من خبراتهم في بناء هيكلية ادارية تناسب الوظيفة التي شيدت من اجلها المؤسسة.

2/اعتماد برامج تدريبة وتأهيلية سنوية لمختلف الكوادر الادارية في مؤسساتنا الدينية،ورصد ميزانيات لذلك،والاستفادة من المعاهد التي تقيم دورات خاصة بهذا الشأن،مع التركيز على الدورات التي تخدم التحسين الاداري في مؤسساتنا.

3/اتخاذا قرارات شجاعة في اعادة هندسة بعض المؤسسات او العمل المرجعي برمته الامر الذي يعني اعادة النظر في كافة المؤسسات والانشطة والعلاقات والبرامج المرتبطة بالمرجعية.بهدف اعادة التركيز على الوظائف الاساسية للمرجعية في ضوء التصور المرجعي الخاص.الامر الذي يتطلب تحديد رؤية واضحة من الناحية الادارية وكتابة التطلعات التي ترومها المرجعية في غضون فترة زمنية، وتحديد رسالة دقيقة للجهاز المرجعي ولواحقه من المؤسسات الامر الذي يعني توضيحا لمهمة كل مؤسسة،وصياغة اهداف واقعية يمكن قياسها.

4/التفكير الجدي في الاستفادة من نظم المعلومات وتقنيات الذكاء الاصطناعي و الانظمة الخبيرة في العمل المرجعي.والعمل على ميكنة بعض الانشطة والقرارات بما يقلل الجهد المبذول من الجهاز المرجعي والتفرغ للاعمال التي تقرر حسب الاولوية.

5/اعتماد تدريس مادة الادارة العلمية المعاصرة في حوزاتنا ولو على شكل دورات للذين يرغبون في ادارة مشاريع دينية.


الخاتمة

لم تعد المؤسسات الدينية تقود عملا تقليديا وهامشيا في المجتمعات الاسلامية،وما عاد خريج الحوزات الدينية امام جماعة او خطيبا حسينيا فحسب،بل اصبح قائدا لمؤسسات تربوية واعلامية وثقافية واجتماعية ومالية ودينية حديثة،وهذا يفرض عليه وعلى المؤسسة الدينية،وقبل ذلك على الحوزات التي ترفد المجتمع سنويا بالمئات من المخرجات الحوزوية،وعلى المرجعية الدينية ان تطور الاداء الاداري ليرتقي الى المستويات المعاصرة،غير ذلك فان الفرصة السانحة التي نراها اليوم للنهوض قد تتبدد.

اسال الله سبحانه وتعالى ان يأخذ بايدينا الى طريق الرشاد وان يهدينا بمحمد وآله الطيبين الامجاد،ويجعل حياتنا واياكم الى خير في الدنيا وفي يوم المعاد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.